الراندة من هيبة الصنعة لـ سلعة السوق

 


الراندة ماشي غير خيط وإبرة، الراندة كانت هي "صبر العيالات". كانت هي الحكاية اللي كتكتبها السيدة فوق الثوب، غرزة بغرزة، ودقة بدقة. ولكن اليوم، الوقت تبدلات، وهاد الفن الشريف بدا كيفقد ديك اللمسة ديال "النية" وكيتحول لسلعة باردة.

1. ملي كانت الراندة "قيمة وهمة" 

زمان، كانت الراندة هي "التاويل". الجلابة أو القفطان ديال الراندة كان كياخد شهور.

  • صبر أيوب: كانت "المعلمة" كتجلس بالساعات، ظهرها محني، وعينيها على الغرزة، كتصاوب حاجة "للزمان".

  • النية والبركة: كانت السيدة ملي كتلبس قفطان الراندة، كتحس براسها لابسة "قطعة من الروح". كانت الهدية الغالية اللي كتعطي الأم لبنتها نهار عرسها، حاجة كتبقى جيل تابع جيل.

2. الصدمة ديال "التسليع": ملي ولات الراندة "بالكيلو"

دابا، مع السرعة ديال الوقت، كلشي بغا الراندة "واجدة" ورخيصة. وهنا فين وقع المشكل:

  • الراندة ديال الماكينة: دخلات الماكينة وخطفت الضوء. ولات "الراندة المزورة" كتباع في كل قنت. الشكل كاين، ولكن الروح غايبة. الغرزة مرخوفة، والخيط دغيا كيتسنت، والهمة طاحت.

  • المعلمة ولات "خدامة" ماشي "فنانة": بزاف ديال الحرايفيات مسكينات ولاو كيخدموا بـ "البياسة" لورشات كبار بأثمنة مضحكة. ولات الخدمة بالزربة غير باش تسالي، ومابقاش داك الحب في الخدمة.

3. ملي كتموت "العاطفة" في الغرزة 

أخطر حاجة فهاد التحول هي أننا فقدنا "القصة":

  • زمان، كنتِ كتعرفي المعلمة اللي خيطات ليك، كدعي معاها وتدعي معاك. دابا، كتشري جلابة من "السوق" مكاتعرفيها حتى شكون لقاها، واش تخدمات بحب ولا تخدمات تحت الضغط والتمارة.

  • الراندة كانت كتجمع العيالات في "الجمعة"، يضحكوا ويعاودوا الهموم وهما كيخدموا. دابا ولات عبارة عن فيديوهات "تيك توك" غير باش نبينوا الموديل ونبيعوه، بلا ما نعطيو قيمة لديك اليد اللي ضربت تمارة.

واش نقدروا نرجعوا للراندة هيبتها؟ 

الحل بين يدينا حنا. خاصنا نرجعوا نفهموا بلي:

  • الراندة الحرة مافيهاش "صولد". هي فن، والفن ماعندوش ثمن.

  • ملي كتشري حاجة ديال "اليد"، راك كتشري ساعات من عمر وحدة أخرى، كتشري عينيها وصحتها وصبرها.

كلمة من القلب: "الراندة اللي مخدومة بالنية، كتبقى ديما حية. وخا السوق يعيا ما يزور، كتبقى دقة المعلمة هي اللي كتدور."

الراندة يا خوتي هي "الرزانة"، ويلا رخصنا الراندة، راه بحال إلا كنرخصوا الصبر والجمال ديال ميماتنا وخواتاتنا. خليونا نرجعوا القيمة لهاد الفن، ونلبسوا الراندة وحنا عارفين بلي هازين فوق كتافنا "تاريخ" ماشي غير "طرف ديال الثوب".


google-playkhamsatmostaqltradentX